" أيُّ دور لجمعيات حماية المستهلك في تعزيز الثقافة الاستهلاكية؟"



تُنظم وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، من 13 إلى 17 مارس 2017، الأيام الوطنية للمستهلك، بشراكة مع فدراليات وجمعيات حماية المستهلك.

وتتوخى دورة 2017، التي ستجري وقائعها تحت شعار " أي دور لجمعيات حماية المستهلك من أجل تشجيع الثقافة الاستهلاكية؟ "، تسليط الضوء على دور هذه المؤسسات على مستوى الإعلام والدفاع عن مصالح المستهلكين.

وبمناسبة منتدى إطلاق هذه الأيام، الذي انعقد بتاريخ 13 مارس بالرباط، ركز السيد مولاي حفيظ العلميي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، الضوء على الدور الرئيسي الذي يتعين أن تضطلع به جمعيات حماية المستهلك في تشجيع الحركة الاستهلاكية الوطنية. وباعتبارها فاعلا يعمل بالقرب من المواطنين، فإن مبادراتها في مجال تحسيس المستهلكين والدفاع عن حقوقهم وتسوية النزاعات التي قد تنشأ مع موردي السلع والخدمات، تعتبر أساسية.

وأكد السيد الوزير في هذا الشأن أن جمعيات حماية المستهلك سيتحسن كثيرا مستوى أدائها من خلال تعزيز كفاءتها المهنية ومن خلال اعتماد قواعد الحكامة الجيدة في أسلوب تدبيرها.

ولدعم الحركة الاستهلاكية الوطنية، أطلقت الوزارة خلال سنة 2016 أول برنامج دعم لجمعيات حماية المستهلكين. ويتمحور هذا البرنامج حول تنمية الخبرات وتعزيز قدرات تدبير هذه المؤسسات والمبادرات الإعلامية والتحسيسية للمستهلكين. وقد رُصد لهذا المشروع، الذي استفادت منه ثلاث فدراليات تستجيب لمعايير الأهلية المحتفظ بها ، غلاف مالي تبلغ قيمته 6 ملايين درهم.

وفي نفس السياق، تباشر الوزارة، بتعاون مع مختلف الجهات الفاعلة، مجموعة من المبادرات الرامية إلى تعزيز الثقافة الاستهلاكية وحماية الحقوق الأساسية للمستهلك المغربي.

وهكذا، فقد تعزّز الإطار القانوني لحماية المستهلك، حيث تم إعداد عدة مشاريع قرارات مشتركة مع القطاعات الوزارية المعنية. وتتعلق بالخصوص بالنماذج النوعية الخاصة بالعروض المسبقة للقرض، والاستمارات القابلة للاقتطاع الخاصة بحق التراجع، وقيمة مصاريف دراسة الملف بالنسبة للقروض العقارية(قرارات مشتركة بين هذه الوزارة ووزارة الاقتصاد والمالية دخلت حيز التنفيذ خلال شهر أبريل 2016)، وتأهيل وتعيين المحققين لتمكين القطاعات الوزارية من مباشرة تحقيقاتها الخاصة على الميدان وفي مجال اختصاص بعض القطاعات الوزارية.

ويُرتقب إطلاق مراجعة القانون رقم 08-31 لمواكبة المعايير الدولية في هذا المجال.

ولتحسيس الموردين بالالتزامات الملقاة على عاتقهم حيال التشريع الجاري به العمل، فقد تم، سنة 2016، إطلاق عمليات المراقبة الأوائل عبر مختلف التراب الوطني، وبالتالي فقد زار محققو هذه الوزارة 900 مؤسسة، مما سمح بإجراء 9.624 عملية مراقبة وهذا ما أسفر عن معاينة 3000 حالة إخلال بمقتضيات القانون. وتتعلق أساسا بإعلان الأسعار وشروط البيع والتخفيضات والمبيعات مع المكافآت.

كذلك، فقد أشرفت الوزارة منذ سنة 2016 على تعزيز عمليات مراقبة المواقع المتاجِرة على الأنترنت للتأكد من مدى احترامها لمقتضيات القانون 08-31 المتعلقة بالبيع عن بُعد، حيث تمت مراقبة أزيد من 100 موقع، منها 96 موقعاً وُجهت إلى أصحابها رسائل إنذارية تحثهم على ضرورة الامتثال للمقتضيات التشريعية في مجال البيع عن بُعد.

ولتعزيز اطلاع مختلف الجهات الفاعلة على مقتضيات القانون المتعلق بحماية المستهلك وتحسين تطبيقه الفعلي من طرف الجهات الفاعلة، فقد نُظمت أيام دراسية وإعلامية مع القطاعات الوزارية والقضاة والمهن القضائية وجمعيات حماية المستهلك فضلا عن القطاع الخاص.

ولأن إعلام المستهلك والإصغاء إليه يدخلان في صلب الاستراتيجية، فإن الوزارة فعَّلت مخططا تواصليا يروم تنوير المواطن بشأن حقوقه والوسائل التي يضمنها له القانون للدفاع عنها. وقد تم تحسين محتوى بوابة www.khidmat-almostahlik.ma ووُضعت خدمة إلكترونية للشكاوى المبادرات الرامية رهن إشارة المستهلكين. كذلك، فقد نُشرت إلكترونيا مجموعة من الدعامات الإعلامية والأدوات البيداغوجية، ووُزعت عبر مختلف التراب الوطني.

وأكد السيد الوزير أنه يُتطلّع من خلال هذه المبادرات، إلى إرساء أسس ثقافة استهلاكية متينة ومستدامة مسخرة لخدمة المواطن، ولفائدة علاقة سليمة ومنصفة بين الموردين والمستهلكين، مضيفا بأن القطاعات الوزارية والجمعيات المعنية مدعوة أكثر من أي وقت مضى للاضطلاع بكامل الدور المنوط بها للدفع بهذا الورش قدما، وذلك حسب اختصاص كل جهة.

ستجري الأيام الوطنية للمستهلك من الإثنين 13 إلى الجمعة 17 مارس 2017، حيث ستُنظم مع الفاعلين المحليين ندوات ولقاءات إعلامية حول دور جمعيات حماية المستهلك، وذلك عبر مختلف ربوع المملكة.