المغرب ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية: إطار جديد مبتكر للشراكة

استقبل السيد مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، يوم الثلاثاء 3 أكتوبر بمقر الوزارة، السيد "لي يونغ"، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية الذي يجري زيارة عمل بالمغرب، من 2 إلى 5 أكتوبر 2017.



وخلال هذا اللقاء، أعرب المسؤولان عن ارتياحهما لجودة علاقات التعاون بين المغرب ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية التي تتجسد في مشاريع ذات أهمية كبرى تغطي ميادين مختلفة، فضلا عن افتتاح مكتب للمنظمة بالرباط، خلال شهر فبراير 2004.

وعلاوة على ذلك، فقد كان هذا اللقاء مناسبة للتأكيد على تطابق مقاربة المنظمة في مجال التنمية الصناعية مع الرؤية المعتمدة بالمغرب في إطار مخطط تسريع التنمية الصناعية 2014-2020. ويضع التوجه الاستراتيجي للمنظمة، خلال ولاية السيد "لي يونغ"، التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة في صلب تدخلات المنظمة، وهو هدف يتماشى مع تطلعات المملكة. كذلك، فهذه الرؤية الاستراتيجية تدعو إلى تبني طريقة جديدة ومبتكرة للتفكير في التصنيع تستند إلى سياسات مصممة حسب المقاس، تُباشر بأسلوب توافقي بين السلطات العمومية والقطاع الخاص وتُقدم أجوبة فعالة عن إشكاليات إحداث فرص العمل القارة والثروات.

وأشاد السيد "لي"، في هذا الشأن، بمبادرة هيكلة تخصصات صناعية في شكل منظومات صناعية، فضلا عن الالتزام التام للقطاع الخاص بهذه المبادرة التي تُسفر عن نتائج ملموسة وتضع دينامية حقيقية للتصنيع تجسدها أوراش واسعة النطاق.

وأكد أيضا تعهد المنظمة بمتابعة مواكبة الجهود المحلية الرامية إلى زيادة إسهام القطاع الصناعي في إحداث فرص الشغل، فضلا عن إسهامه في النمو الاقتصادي الشامل والمستدام.

وأكد السيد العلمي، في هذا الصدد، على أهمية إحداث إطار جديد للشراكة بين المنظمة لدعم تفعيل مخطط تسريع التنمية الصناعية. والمشاريع المتعين إنجازها تهم بالخصوص مجالات التثمين الصناعي للنفايات، ودعم المنظومة الصناعية الخاصة بـ " الكمياء الخضراء"، وتطوير منظومة صناعية للابتكار تدعم تنمية المدن الذكية، وإحداث مراصد قطاعيةـ فضلا عن تعزيز بنيات تحتية في مجال التجارة الإليكترونية.



وبالإضافة إلى ذلك، فإن الشراكة المستقبلية مع المنظمة يتعين أن تُصمم في سياق التقدم والتنمية المشتركة مع الشركاء الأفارقة. وينبغي أن تكون المشاريع المزمع إنجازها ذات نطاق مزدوج محلي وإفريقي. وتوفر الاتفاقيات المبرمة مع الشركاء المغاربة بمناسبة الزيارات الملكية للقارة، في هذا الشأن، إطارا مثاليا لتفعيل مبادرات تعاون ثلاثية بين المغرب والمنظمة والبلدان الإفريقية.

وخلال الزيارة التي يُجريها بالمغرب، التقى السيد "لي" أيضا، بمسؤولين عن القطاعين العام والخاص لتدارس آفاق التعاون بين المغرب والمنظمة.