تقديم مخطط إصلاح الاستثمار: منظومة مبتكرة من أجل تنمية شاملة مسخرة لخدمة المواطن




30 عقدا استثماريا صناعيا جديدا من شأنها إحداث 39.007 فرصة عمل بقيمة استثمارية تبلغ 7,5 مليار درهم.

تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تم يوم الإثنين 4 يوليوز 2016 تقديم مخطط إصلاح الاستثمار من طرف وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي. ويمثل هذا المخطط، مرحلة حاسمة على درب تجسيد الإصلاحات ذات الأولوية الملتزم بها، من أجل تشييد نموذج اقتصادي تنافسي ناجع. وتتوخى المنظومة المبتكرة المحدثة مؤازرة الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة بشكل مستدام، وتهيئة ظروف تنمية شاملة - مسخرة لخدمة المواطن - تُوزع ثمارها بشكل منصف.

ولبلوغ الهدف " المتمثل في اكتساب صفة البلد الصاعد التي تسمح لأي مواطن بتحقيق تطلعاته "، أكد السيد العلمي بأن " المملكة قد عكفت على تهيئة ظروف تنمية اقتصادية مستدامة، حيث يضطلع الاستثمار بدور المحفز "، وذلك بالنظر للارتباط الوثيق بين مستويات الاستثمار ومعدلات النمو. ولذا، فإن تحفيزه يعتبر أمرا حاسما لإنعاش الشغل وتوفير المزيد من الفرص للشباب، وتحسين جودة المرافق العمومية والخاصة، وربط المواطنين بالعولمة والثورة الرقمية.

إطار تحفيزي جديد يستهل مرحلة استراتيجية في دعم الاستثمار الصناعي

لقد أحدث الإطار الجديد للميثاق الاستثمار قطيعة تامة مع منظور جامد لمواكبة الاستثمار. فهو مدعو لمسايرة إيقاع الإصلاحات الاستراتيجية القطاعية التي شُرع فيها، على أن يتم تحيينه باستمرار بآخر التدابير المعتمدة. وهو يتميز بوضوح العروض التي يوفرها. وقد تم تحديد ثلاثة أصناف كبرى:

  • عروض "الجذع المشترك" والجذوع المشتركة بين جميع القطاعات،
  • العروض القطاعية النوعية التي تم تطويرها لدعم مختلف قطاعات الاقتصاد،
  • العروض الترابية المصممة لتشجيع انبثاق أقطاب اقتصادية جهوية جديدة.

وفيما يتعلق بالمحفزات المحدثة لفائدة الفاعلين الصناعيين، فقد أعلن السيد العلمي عن خمسة تدابير رئيسية من شأنها أن تسمح للمملكة بتحسين قدرتها الاستقطابية واغتنام المزيد من الفرص:

  • الإلغاء التام للضريبة على الشركات بالنسبة للصناعات التي هي في طور الإحداث، وذلك خلال خمس سنوات.
  • تطوير منطقة حرة بكل جهة على الأقل.
  • منح صفة المنطقة الحرة ( مجموع المزايا التي تمنحها منطقة حرة) للصناعات التصديرية الكبرى المتواجدة خارج مجال منطقة حرة.
  • تخويل صفة المصدِّر غير المباشِر للمناولين.
  • توفير دعم متنوع لفائدة الجهات الأقل حظا لتحفيز الاستثمار الصناعي وتشجيع تنمية ترابية متوازنة.

أداة ترويجية أنجع: الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات

لقد أصبحت الوكالة الجديدة المعروفة باسم الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات والخاضعة لوصاية وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، تضم كلا من الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والمركز المغربي لإنعاش الصادرات ومكتب معارض الدار البيضاء. وستكون الساهر الوحيد المباشر على تفعيل ميثاق الاستثمار، المسخر لخدمة كافة القطاعات الوزارية، وستشكل أداة فعالة لترويج الاستراتيجيات الوطنية الكبرى وعرض المغرب.

وسيُوفر موقع خاص – بست لغات – للمستثمر كافة المعلومات المتعلقة بطبيعة المواكبة التي بوسعه الاستفادة منها وبالمساعدة العمومية للاستثمار المحدَث.

ملاءمة أجهزة تفعيل الاستراتيجيات القطاعية...

لقد أصبحت ملاءمة وسائل وأجهزة التنفيذ أمرا ضروريا لمواكبة تفعيل البرامج القطاعية بشكل فعال. وهكذا، فقد تم الإشراف على إحداث المديرية العامة للصناعة، والمديرية العامة للتجارة ووكالة التنمية الرقمية.

... من أجل مواكبة دينامية تنفيذ مخطط تسريع التنمية الصناعية 2014-2020

لقد انخرط القطاع الصناعي في دينامية تنموية لا رجعة فيها. ومن خلال تفعيل مخطط تسريع التنمية الصناعية 2014-2020، ارتقت المملكة إلى درجة جديدة في مسلسل تسريع التنمية الصناعية، وستُؤازر وتُقاد بشكل مستدام من طرف المديرية العامة للصناعة.

وتستند الاستراتيجية الصناعية الجديدة أساسا إلى تنمية الاستثمار والتزام الفاعلين بإحداث 500.000 فرصة عمل صناعية من الآن وإلى غاية سنة 2020.

ويستلزم الوفاء بهذه التعهدات وبالخصوص على مستوى إحداث فرص الشغل والقيمة، بنيةً متينة كفيلة بمواكبة دينامية المنجزات الملتزم بها.

ويُحقق قطاع السيارات أداءً متميزا، حيث أنه يتبوأ مكانة الصدارة ضمن القطاعات المصدرة، ويُنجز لوحده ما قيمته 50 مليار درهم كرقم معاملات خاص بالصادرات. ويتضمن التصنيف الأخير للعشرين الأوائل من مُصَنّعي الـمُــعدات الأصلية لقطاع السيارات، ثمانية فاعلين مستقرين بالمملكة.

وقد سمح الإجراء التعاوني الخاص بإطلاق منظومات صناعية، بهيكلة 12 قطاعا في شكل 41 منظومة صناعية تُشرك الفاعلين في إنجاز الهدف الطموح المتمثل في إحداث 250.000 فرصة عمل خلال السنتين الأُولَيَيْن من تفعيل الاستراتيجية (50 في المائة من الهدف المرسوم على المدى البعيد).

وسمح النهج التشاوري والإصغاء للمستثمرين، الذي اعتُمد؛ بتأمين 83 في المائة من أهداف مخطط تسريع التنمية الصناعية مع متم شهر يونيو 2016، أي 132 مليار درهم من الصادرات و 427.000 فرصة عمل، منها 160.000 تم تحقيقها فعلا في مشاريع استثمارية هي في طور الإنجاز.

ومقابل إنجاز الأهداف على مستوى إحداث فرص الشغل والقيمة والصادرات بالخصوص، من طرف الفاعلين، فإن الدولة التزمت بفتح آليات دعم محددة بعناية:

  • في مجال الدعم المالي لفاعلي المنظومات الصناعية، تم توفير 17 ,3 مليار درهم على مدى سنتين .وهي تُصرف لتغطية الفترة 2014-2020. و 24 في المائة من رصيد هذا الصندوق موجهة لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، و 24 في المائة موجهة للمشاريع الكبرى، و 52 في المائة سيُحتفظ بها للمنظومات الصناعية التي تتولاها الفيدراليات المهنية.
  • على مستوى تكوين الموارد البشرية، تم إعداد مخطط تكوين دقيق ومتكامل. إنه يسلط الأضواء على المسارات التكوينية من خلال توجيه الطلبة نحو التكوينات التي تؤهلهم للحصول على فرص عمل الغد.
  • في مجال الولوج إلى العقار، تم تخصيص أزيد من 1.100 هكتار من العقار الصناعي لفائدة الفاعلين، مع مراعاة الخصوصيات الجهوية والقطاعية. وسيتم إطلاق تطبيق رقمي يسمح بتدبير الحظائر الصناعية. وستُوفر للمستثمرين،بدقة متناهية، كافة المعلومات المتعلقة بالحظيرة العقارية.

وأخيرا، فقد تم تفعيل نظام المقاول الذاتي، حيث أن المملكة أصبحت تتوفر حاليا على 27.000 مقاول ذاتي، وهم فاعلون متصلون بالمسالك الإنتاجية للأمة.

... من أجل مشروع وطني لقطاع التجارة

استراتيجية المغرب 2020 الخاصة بالتجارة تُجري تحولا عميقا وتُحدث قطيعة في التموقع الاسترايجي للقطاع. وهي تستند إلى ثلاثة أركان أساسية:

  • تحديث عمليات التوزيع من خلال تأهيل النسيج الكلاسيكي للموزعين.
  • المواكبة المالية والتقنية لمختلف القطاعات، وذلك بشكل تدريجي.
  • إحداث إطار قطاعي أنسب للسهر على توجيه عملية تحول القطاع (مراجعة الإطار الضريبي والإداري، وتحسين أداء السوق وعوامل الإنتاج).

... من أجل ترسيخ ناجح لأسس الاقتصاد في المسالك الدولية

لقد تمت مراجعة الاستراتيجية الرقمية، وتم إحداث وكالة خاصة بالاقتصاد الرقمي والحكومة الإليكترونية، وذلك لمواكبة تفعيل "استراتيجية المغرب الرقمي 2020". وأوضح السيد مولاي حفيظ العلمي أن هذه الوكالة الجديدة" تُنبئ عن حدوث قطيعة مع عملية تفعيل الاستراتيجية الرقمية. وهي تأتي لإنعاش التطلعات الرقمية للمملكة، من خلال الاستجابة إلى الاحتياجات الرقمية والفعالة للمرافق الإدارية الموجهة للمُواطن".

وتعكس هذه المبادرة مدى العزم الوطيد للدولة على تسريع عملية تحولها الرقمي. ومن الآن فصاعدا، سيصبح نصف الإجراءات الإدارية إليكترونيا. وهكذا، ستنفتح المملكة بشكل أوسع على الاقتصاد المعولم مع المزيد من المستثمرين المستقرين والمزيد من الفرص الاقتصادية. وسيلج المواطن إلى خدمات رقمية ذات جودة وأكثر نجاعة، مقرونة بتحسين الإنتاجية وتقليص التكالبف الملتزم بها من طرف المرافق الإدارية. والمجال الرقمي مدعو، باختصار، إلى التموقع كرافعة حقيقية للتنمية الشاملة مع التحلي بالمزيد من الشفافية في تدبير المبادرات العمومية والمزيد من الإنصاف في الاستفادة من الفرص الاجتماعية والاقتصادية.

ولتجسيد هذا الولوج الموفق للمغرب في العهد الرقمي، فالمغرب الرقمي 2020 يستهدف على وجه التحديد:

  • ضمان عملية تحول رقمي ملحوظ للاقتصاد الوطني، مع التطلع إلى رقمنة نصف الإجراءات الإدارية، وتقليص 50 في المائة من الفاتورة الرقمية وربط 20 في المائة من المقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية.
  • تحديد موقع المغرب كمركز اقتصادي إقليمي وكأول مركز رقمي بإفريقيا.
  • استثمار تجربة البنية التحتية "داتا كوم" المحدثة والقوة الضاربة للموارد البشرية المغربية الإفريقية التي تتطلع إلى مضاعفة وتيرة التكوين في تخصصات تكنولوجيات المعلومات.

وتتعزز منجزات هذه الأهداف الطموحة المحددة للقطاع بجودة البنيات التحتية التي طُورت بالمملكة المتواجدة حاليا بمنصة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (المعروفة اختصارا بـ "مينا")، فضلا عن المنظومة الصناعية الرقمية الوطنية المتعين هيكلتها قريبا، حيث يُرتقب أن تضم نسيجا من الفاعلين الفعالين، ومنهم خمسة مقاولات ريادية مغربية ضمن الثلاثين الأوائل من المقاولات الإفريقية.

عقد أداء من أجل إحداث وتطوير منظومة صناعية للمكتب الشريف للفوسفاط

بمناسبة تقديم ميثاق الاستثمار، تم عقد شراكة مبتكرة بين وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط. وقد تم توقيع اتفاقية بين الطرفين تتوخى تطوير منظومة صناعية خاصة بالمكتب الشريف للفوسفاط بمناطق الجرف الأصفر وخريبكة وآسفي والغنتور والعيون، وذلك خلال الفترة 2016-2020.

وستُحدث هذه المنظومة حول مقاولات صناعية كبرى ومقاولات صغرى ومتوسطة مغربية مُناوِلة في تخصصات "مُعدات التعدين والكيمياء" و"العمليات الصناعية والصيانة والخدمات" و "البناء الصناعي المتعدد التخصصات" و"الكيمياء والكيمياء الدقيقة ".

وهكذا، ستسمح هذه المنظومة الصناعية بعد هيكلتها بتحسين معدل اندماج مشتريات المجموعة، فضلا عن مضاعفة الاستثمارات الإجمالية ومُورّديها.

رُواد أرباب الصناعة يطلقون مشاريع واسعة النطاق بالمغرب: 30 عقدا استثماريا من شأنها إحداث 39.007 فرصة عمل بقيمة استثمارية إجمالية تبلغ 7,5 مليار درهم

بمناسبة تنظيم مراسم تقديم ميثاق الاستثمار الجديد، تم توقيع اتفاقيات استثمارية هامة تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. وتعتبر هذه الاتفاقيات إيذانا بانطلاق مشاريع واسعة النطاق تعكس مرة أخرى مدى الدينامية الاستثمارية بالمملكة.

وتعتزم مجموعة "دلفي" المتخصصة في تصميم وتصنيع مُعدات السيارات إنجاز سبعة مشاريع استثمارية جديدة بالمغرب في أفق سنة 2021 .وتعتزم مجموعة "دلفي" أيضا إحداث مركز للبحث التنموي خاص بأنظمة السيارات. وسيتم من خلال إنجاز هذه المشاريع إحداث قُرابة 13.000 فرصة عمل إضافية..

وتعهدت " لينامار كوربوريشن" - الرائدة عالميا في تصنيع مكونات المحركات والمدرجة ضمن لائحة الشركات المتميزة الخمسة والعشرين الأوائل لتصنيف " Roland Berger " الخاص بمُصَنّعي الـمُــعدات الأصلية لقطاع السيارات بالنسبة لسنة 2016 - بتركيب وحدة إنتاجية لمكونات السيارات بالمغرب لتزويد زبنائها ( PSA ، Ford ، VW، إلخ). وتبلغ قيمة استثمار "لينامار" بالمغرب 2 ,69 مليار درهم، ومن شأنها أن تسمح بإحداث 1.000 فرصة عمل.

وتعتزم المجموعة البرتغالية "Simoldes" - المتخصصة في تحويل البلاستيك – إنشاء مركب صناعي بالمغرب يمتد على مساحة عشرة هكتارات، مخصص لتصنيع القوالب والمكونات الداخلية والخارجية للسيارات.

وتطلق شركة Decathlon، الرائد الفرنسي في توزيع لوازم الرياضة، مشروعا واسع النطاق بالمغرب، ويتعلق بجانبين:

  • التطوير المتضاعَف للتعهيد المحلي لخدمات لوازم الرياضة (نسيج، نسيج تقني، درجات هوائية وغير ذلك). ويُرتقب أن يتضاعف رقم معاملات المجموعة أربع مرات على مستوى المناولة والمنتوجات النهائية، ليبلغ أزيد من ملياريْ درهم في أفق سنة 2020.
  • افتتاح 26 محلا تجاريا بالمغرب وتوسعة المستودع الكائن بالمنطقة الحرة لطنجة، لتعزيز موقع إفريقيا وأوربا وخدمتهما.

سيسمح نشاط مشروع DECATHLON بالمغرب بإحداث 10.910 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة إضافية.

ويتعلق باقي الاتفاقيات الاستثمارية الستة والعشرين المبرمة بقطاعات النسيج والطيران والسيارات والقطاع الصيدلي وترحيل الخدمات. وهذا ما يمثل في المجموع 39.007 فرصة عمل، ستُحدث بقيمة استثمارية تبلغ 7,5 مليار درهم