دخول قانون حظر الأكياس البلاستيكية حيز التنفيذ اعتبارا من فاتح يوليوز: تفعيل ترسانة من التدابير المواكبة.




عقد وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، السيد مولاي حفيظ العلمي، يوم الثلاثاء21 يونيو2016، مؤتمرا صحفيا لتقديم التدابير المواكبة لدخول القانون رقم 77-15 الذي يحظر تصنيع واستيراد وتصدير وتسويق واستعمال الأكياس البلاستيكية، حيز التنفيذ، مع مستهل شهر يوليوز 2016.
وأكد السيد العلمي "أن منعطفا تاريخيا قد بدأ وأن ثقافة جديدة تتبلور في المغرب الذي يعتبر من البلدان التي تستعمل الأكياس البلاستيكية بشكل مكثف باستهلاك أزيد من 26 مليار كيس سنويا"، مضيفا بأن " القضاء على الأكياس البلاستيكية يعتبر أحد التحديات الكبرى، وأن من شأن منظومة المواكبة التي تم إحداثها أن تمكننا من رفع هذا التحدي".

وبفضل الإرادة المعبر عنها على أعلى مستوى والوعي الجماعي بالآثار السلبية لاستعمال الأكياس البلاستيكية على صحة الإنسان والحيوان وعلى البيئة النباتية، فقد اتُّخذ التزام غير مشروط يروم حظر إنتاجها واستعمالها. وقد تم التعبير عن هذا الالتزام بشكل لا لُبس فيه في الخطاب المولوي السامي خلال المؤتمر 21 لأطراف الاتفاقية الإطار لمنظمة الأمم المتحدة بشأن التغيرات المناخية (COP 21)، حيث أكد على ضرورة سن قوانين ملزمة في هذا المجال. ‍

ولبلوغ هذا المرام، فقد تم تفعيل استراتيجية شاملة وتشاركية، تنبثق عن منظور مشترك مقرون بخريطة طريق وبمنظومة مواكبة تُشرك كافة أطراف القطاع العام والخاص المعنية (وزارات الصناعة والداخلية والاقتصاد والمالية والبيئة والجمعيات المهنية المعنية).
وتحدد الاتفاقية الإطار المبرمة خلال شهر ماي الأخير ، تدابير المواكبة الخاصة بدخول القانون حيز التنفيذ والتي تتمحور حول 8 أوراش: الإطار القانوني، مراقبة تطبيق القانون و نصوصه التطبيقية، مواكبة فاعلي القطاع المهيكل) 104وحدة صناعية توفر 3840 منصب شغل مباشر و غير مباشر) ،تحفيز الحلول البديلة، تعزيز منافذ تحويل جديدة، إعادة تحويل فاعلي القطاع غير المهيكل، جمع الأكياس البلاستيكية والقضاء عليها، التحسيس والتواصل.

و فيما يتعلق بالإطار التنظيمي، فهو يشتمل، فضلا عن القانون77-15 ، على المرسوم التطبيقي المتعلق بالمراقبة وعلى أربعة قرارات تحدد الخصوصيات التقنية و وضع العلامات الخاصة أوعمليات طبع الأكياس المستثناة من تطبيق القانون، ويتعلق الأمر بالأكياس الصناعية والفلاحية وأكياس التبريد السريع والأكياس ا الكاظمة للحرارة وأكياس النفايات.

وبخصوص مواكبة المهنيين المعنيين بالقانون، أحدثت وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي صندوقا بغلاف مالي تبلغ قيمته 200 مليون درهم يخُصص لتمويل ومواكبة عمليات إعادة التحويل.
وإلى حدود اليوم، استجابت 44 مقاولة لطلب المشاريع المعلن عنه بتاريخ 4 ماي المنصرم للاستفادة من دعم الصندوق.
وفيما يتعلق بالمنتوجات البديلة، فقد تم تحديد مجموعة متنوعة من الحلول، وذلك في إطار مشاورات موسعة مع مهنيي القطاع الخاص، ونذكر منها : الأكياس من الورق التي تتجاوز الاحتياجات منها أزيد من 8 مليار كيس، والأكياس الممكن إعادة استعمالها، و التي تشمل القفات والأكياس المنسوجة وغير المنسوجة (حجم احتياجات تقدر بـ 10 مليون كيس)، بالإضافة إلى مختلف الحلول لتعبئة المواد الغذائية (الحاويات، ورق خاص بـالمواد الغذائية).

وبخصوص عمليات الجمع و القضاء على الأكياس البلاستيكية التي تقودها وزارة الداخلية فقد انطلقت هذه العملية في 5 يونيو و ستستمر إلى أكتوبر 2016.وقد عبأت الوزارة كافة الولاة و العمال لإنجاح العملية على المستوى المحلي و الجهوي بإشراك كافة المتدخلين. وتم إلى حدود 16 يونيو 2016 جمع 377.47 طن من الأكياس على مستوى المحاور الطرقية ( 6003 كلم) و النقط السوداء 9807) هكتار). ويتم إتلاف هذه الأكياس في أفران مصانع الإسمنت بتعاون مع الجمعية المهنية لصناعة الإسمنت.
وعلى صعيد آخر، تم إطلاق حملة تواصلية على مستوى مختلف الوسائط السمعية و البصرية لتعريف الرأي العام بالآثار الإيجابية لمنع لاستعمال الأكياس البلاستيكية، مع تقديم بعض الحلول البديلة لهذه الأكياس.