تقديم

    أبان قطاع صناعة الطيران المغربي، خلال السنوات الأخيرة، عن دينامية أكيدة وشهد ازدهارا ملحوظا . وقد سمح تطوير تخصصات متنوعة - وخاصة الاسلاك الكهربائية والميكانيك وتصنيع المعادن والتركيب والتجميع الميكانيكي - للمغرب بأن يتبوأ مكانته كوجهة متميزة للمناولة في مجال صناعات الطيران.

    ومن الامثلة الواضحة على ازدهار قطاع الطيران بالمغرب استقرار العملاق بومباردييه الذي يشكل اليوم قاطرة لنمو القطاع بفضل انعكاساته الاقتصادية الناجمة عن تنمية الصادرات المغربية والنسيج الصناعي المحلي. وباستثمار تبلغ قيمته 200 مليون دولار، سيسمح مشروع بومباردييه على المدى البعيد بإحداث 850 فرصة عمل مباشرة و4400 فرصة عمل غير مباشرة.

    ويؤكد استقرار شركات كبرى عالمية مؤخرا مثل BOMBARDIER و EATON و AEROLIA و ALCOA، قدرة المملكة على جذب رواد القطاع.



المنظومات الصناعية

    تروم المنظومات الصناعية، التي هي حجر الزاوية في مخطط تسريع التنمية الصناعية 2014-2020، تقليص التجزؤ القطاعي وتشجيع التنمية المندمجة للقطاعات الصناعية . كما تهدف إلى الاندماج المحلي للنسيج الصناعي حول شركات رائدة، من خلال تشجيع شراكات ذات المنفعة المتبادلة مع المقاولات الصغرى والمتوسطة، حيث تضطلع الأولى بدور القاطرة من خلال توضيح الرؤية للثانية التي توفر بدورها الإبداع وحس الابتكار والدينامية.

    وتستفيد مقاولات المنظومات الصناعية من مواكبة مناسبة ومساعدات محددة بعناية في مجال التمويل والعقار الصناعي والتكوين.

    ويخصّص صندوق التنمية الصناعية الذي انطلق في فاتح يناير 2015 ثلاثة مليارات درهم للفترة 2014-2020 لصالح مقاولات المنظومات الصناعية، لتمكينها من تحقيق مطامحها على مستوى التأهيل والتنمية والتدويل.

    وينضاف إلى مواكبة الدولة هذه، عرض تمويل بنكي مندمج وتنافسي.

    وبإمكان مقاولات المنظومات الصناعية أيضا:

    • الاستفادة من عقار صناعي ذي جودة، وخاصة بفضل الفكرة المبتكرة للحظائر الصناعية التأجيرية ؛
    • تمكين مستخدميها من الاستفادة من مسارات تكوينية مناسبة.

    وبتاريخ 28 يوليو 2015 تم توقيع عقود أداء بين الوزير المكلف بالصناعة وأرباب المهنة من أجل مواكبة وتفعيل أربع منظومات صناعية مهيكلة إلى حد اليوم، في تخصصات الطيران التالية :

    • التجميع ؛
    • نظام الأسلاك الكهربائية للاتصال البيني (EWIS : Electrical Wiring Interconnect System) ;
    • الصيانة والإصلاح والفحص (MRO : Maintenance, Repair and Overhaul) ؛
    • الهندسة.

    وسيُمكّن تفعيل هذه المنظومات الصناعية الأربع، في أفق 2020، من إحداث 23000 فرصة عمل جديدة، أي ثلاثة أضعاف العدد الحالي، ومضاعفة رقم المعاملات الخاص بالتصدير، ليبلغ 16 مليار درهم، ومن بلوغ 35 بالمائة كنسبة اندماج محلية، وجذب أكثر من 100 فاعل جديد.

الدعم والمواكبة

    1- دعم المنظومات الصناعية للقطاع

    لقد تم إحداث منظومة مواكبة مندمجة ومبتكرة لفائدة مقاولات المنظومات الصناعية للطيران:

    - دعم مالي ملائم:

    • مساعدات مالية للمقاولات الريادية.
    • مِنح للمستثمرين الأوائل في المهن الريادية المحددة لكل منظوم صناعية.
    • دعم مالي للاستثمارات التأسيسية.
    • دعم مالي لاستثمارات التوسع.

    - عرض تكويني:

    • موجه لتأهيل تخصصات محددة بعناية مع منح مساعدات مباشرة قد تصل إلى 6000 أورو للشخص الواحد.

    - عرض عقار تأجيري بأثمنة مغرية:

    • لقد تم تخصيص 97 هكتارا للمنظومات الصناعية للقطاع منها 63 هكتارا بالنواصر حيث أن محطة ميدبارك توفر بنية تحتية ذات جودة وخدمات خاصة.
    • باقي العقار الموضوع رهن الإشارة يتوزع بين طنجة (19,5 هكتار) ومناطق أخرى من المملكة (14,5 هكتار).

    2- صندوق دعم الاستثمار

    يقترح صندوق دعم الاستثمار، بموجب ميثاق الاستثمار، أن تتكفل الحكومة جزئيا ببعض النفقات المتعلقة بشراء العقار (في حدود 20 بالمائة من سعر الأرض)، وبالبنية التحتية الخارجية (في حدود 5 بالمائة من التكلفة الإجمالية لبرنامج الاستثمار أو 10 بالمائة إذا تعلق الأمر بقطاع النسيج والغزل واللمسات الأخيرة) وبالتكوين المهني (في حدود 20 بالمائة من تكلفة هذا التكوين).

    ويمكن الاستفادة من أكثر من نوع واحد من الدعم، لكن دون أن تتجاوز مساهمة الدولة 5 بالمائة من التكلفة الإجمالية لبرنامج الاستثمار، أو 10 بالمائة إذا تعلق الأمر باستثمار في قطاع النسيج والغزل واللمسات الأخيرة أو بمشروع استثمار في ضواحي المدن أو في منطقة قروية.

    معايير الأهلية:

    يجب أن يستجيب مشروع الاستثمار إلى أحد المعايير الخمسة التالية:

    • ألا تقل قيمته عن 200 مليون درهم على مدى ثلاث سنوات ؛
    • أن يُنجز في أحد الأقاليم والولايات المذكورة في الظهير رقم 2-98-520 الصادر في 5 ربيع الأول 1419 الموافق لـ30 يونيو 1998 ؛
    • أن يمكّن من إحداث 250 فرصة عمل قارة على الأقل، على مدى ثلاث سنوات ؛
    • أن يمكن من نقل التكنولوجية ؛
    • أن يساهم في حماية البيئة.

    3- صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية

    في إطار مخطط تسريع التنمية الصناعية، امتدت مساعدة صندوق الحسن الثاني لتشمل قطاع الصناعة الكيميائية وشبه الكيميائية. ويمنح هذا الصندوق مساهمة مالية في حدود 15 بالمائة من الكلفة الإجمالية للاستثمار، على ألا تتعدى 30 مليون درهم، وهي مفصلة كالتالي:

    • 10 بالمائة من تكلفة المباني المهنية (بغض النظر عن أية مساهمة أخرى تقدمها الحكومة في شراء العقار أو إنشاء المباني المهنية) ؛
    • 20 بالمائة من تكلفة شراء سلع تجهيزية جديدة (بغض النظر عن أية مساهمة أخرى تقدمها الدولة عند شراء سلع تجهيزية جديدة).

    ويمكن أن تستفيد من مساهمة الصندوق المشاريع الاستثمارية الجديدة (إنشاء أو توسعة) التي يجب ألا يقل مبلغها الاستثماري الاجمالي (دون احتساب الضرائب ورسوم الاستيراد) عن 10 ملايين درهم، شريطة أن يزيد المبلغ الاستثماري الخاص بالسلع التجهيزية الجديدة أو المستعملة (دون احتساب الضرائب ورسوم الاستيراد) عن 5 ملايين درهم وأن يكون المستثمرون شركات تقوم بإحدى الأنشطة التالية:

    • صناعة منتجات مستحضرات التجميل والمستخلصات الطبيعية؛
    • معالجة النفايات المحلية المعدنية والبلاستيكية؛
    • تثمين المنتجات الفوسفاطية.

    يجب أن يشمل ملف الاستثمار الوثائق التالية:

    • القانون الأساسي للشركة ؛
    • وصفا دقيقا لمشروع الاستثمار ؛
    • مراجع المستثمر ؛
    • كلفة المشروع وتحديد فرص العمل المحدثة؛
    • طريقة تمويل المشروع؛
    • الرسوم المعمارية للمباني؛
    • شهادة قياس المساحة ؛
    • لائحة السلع التجهيزية المتعين اقتناؤها مع ورقة تسعيرها؛
    • رسومات تركيب المعدات مع تحديد هذه الأخيرة (انسجاما مع لوائح المعدات المذكورة)؛
    • الجدول الزمني لإنجاز المشروع؛
    • استمارة طلب الاستفادة من مساهمة صندوق الحسن الثاني المعبأة حسب الأصول.

    4. التحفيزات الضريبية

    لقد وردت في المادة 123-22 أ من المدونة العامة للضرائب والمادة 7.1 من قانون المالية رقم 12-98 للسنة المالية 1998-1999، كما تم تغييرها وتتميمها. ويتعلق الأمر بما يلي:

    • تعفى من رسوم الاستيراد السلع التجهيزية والمعدات والأدوات الضرورية لإنجاز مشروع استثمار تفوق كلفته 200 مليون درهم، وهذا خلال مدة 36 شهرا ابتداء من توقيع اتفاقية الاستثمار. ويشمل هذا الإعفاء أجزاء وقطع الغيار واللوازم المستوردة في نفس الوقت مع السلع التجهيزية المذكورة ؛
    • الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة عند استيراد السلع التجهيزية والمعدات والأدوات الضرورية لإنجاز مشروع استثمار تفوق كلفته200 مليون درهم وذلك خلال مدة 36 شهرا ابتداء من تاريخ شروع الشركة في مزاولة نشاطها أو من تاريخ تسليم رخصة البناء. ويمكن تمديدها بستة أشهر في حالة ظروف قاهرة (قابلة للتجديد مرة واحدة)، ويشمل هذا الإعفاء أجزاء وقطع الغيار واللوازم المستوردة في نفس الوقت مع السلع التجهيزية المذكورة.

    5. مواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة

    بإمكان المقاولات الصغرى والمتوسطة للقطاع الاستفادة من مواكبة خاصة في إطار برامج طورتها الوكالة الوطنية لإنعاش للمقاولات الصغرى والمتوسطة:

    • برنامج إمتياز ؛
    • برنامج استثمار ؛
    • المقاول الذاتي.

    6- وضع المنطقة الحرة

    منطقة التصدير الحرة هي فضاء محدد ترابيا خاص بأنشطة التصدير الصناعية والخدمات التابعة لها. ويتم إحداث كل منطقة حرة بموجب مرسوم يحدد طبيعة وأنشطة الشركات التي يمكن أن تستقر فيها. وتتواجد مناطق التصدير الحرة التي بدأت أنشطتها في كل من طنجة (منطقة طنجة الحرة وطنجة أوطوموتيف سيتي ) والقنيطرة(المنطقة الحرة الأطلسية للقنيطرة) والدار البيضاء (ميد بارك) والرباط (تكنوبوليس) ووجدة (تكنوبول وجدة).

    وللاستفادة من وضع منطقة التصدير الحرة بموجب القانون 19-94، يتعين على المقاولات استصدار رخصة اللجنة المحلية لمناطق التصدير الحرة، والتي يترأسها الوالي أو عامل الجهة، وأن تكون 70 بالمائة على الأقل من رقم معاملاتها من التصدير.

    ويمكّن وضع منطقة التصدير الحرة من الإعفاء من مراقبة التجارة الخارجية والصرف، مع إمكانية الاستفادة من المساعدات التالية للدولة:

    تحفيزات ضريبية في شكل:

    • إعفاء تام من الضريبة على الدخل خلال السنوات الخمس الأولى، ثم تخفيض بنسبة 80 بالمائة على المداخيل المهنية الخام الخاضعة للضريبة خلال السنوات العشرين التالية ؛
    • الإعفاء التام من الضريبة على الشركات خلال السنوات الخمس الأولى، ثم فرضها بنسبة 8,75 بالمائة خلال السنوات العشرين التالية ؛
    • الإعفاء التام من الرسم المهني خلال 15 سنة ؛
    • الإعفاء من الرسم الحضري خلال 15 سنة ؛
    • الإعفاء من المساهمة في التضامن الوطني ؛
    • الإعفاء من الرسم على منتوجات الأسهم والأرباح والإيرادات المشابهة بالنسبة لغير المقيمين، وتخفيضها إلى 7.5 بالمائة بالنسبة للمقيمين.

    امتيازات جمركية:

    • الإعفاء التام من رسوم الاستيراد والاستفادة من إجراءات جمركية ميسرة ؛
    • الإعفاء غير المحدود من الضريبة على القيمة المضافة على المنتوجات المسلمة والخدمات المقدمة بمناطق التصدير الحرة والواردة من المناطق الخاضعة للضريبة.

    تسهيلات إدارية:

    • الإعفاء من رسوم التسجيل والتنبر على عقود التأسيس أو زيادة رأسمال الشركة، وشراء الأراضي ؛
    • إقامة شباك وحيد لخدمة المستثمر.

التكوين

    يعتبر تكوين الموارد البشرية ورشا استراتيجيا في مُخطّط تسريع التنمية الصناعية 2014-2020. فتوفر الموارد البشرية وجودتها يتحكمان في مدى جاذبية المغرب كوجهة للاستثمارات، ويساهمان في تعزيز إنتاجية المقاولات وتحسين تنافسيتها.

    وتتوخى الاستراتيجية المعتمدة، من بين أمور أخرى، تلبية احتياجات المنظومات الصناعية الحالية على مستوى الكفاءات.

    ولا تزال عملية الرسم الدقيق لخريطة الاحتياجات على مستوى التكوين ـ مع تحديد كمي للاحتياجات على مستوى الموارد البشرية حسب كل قطاع على حدة وحسب كل تخصص وجهة وسنة ـ علاوة على تعداد عرض التكوين المتوفر بالمغرب، جارية، وذلك للتمكن من إعداد مخطط وطني للتكوين.

    وبالنسبة لقطاع الطيران، ينص مخطط تسريع التنمية الصناعية على توسيع معهد مهن صناعة الطيران بالنواصر لتصبح قدرته الاستيعابية 1200 متدرب سنويا، من أجل الاستجابة للطلب المتزايد على اليد العاملة المؤهلة من طرف القطاع.

    ويمكن لمقاولات صناعات الطيران الاستفادة من مساعدات مباشرة في مجال تكوين الموارد تبلغ قيمتها 60 ألف درهم للشخص الواحد.

    معهد مهن صناعة الطيران:

    • طرق التكوين : التكوين عند التشغيل والتكوين المستمر (يستهدف خاصة 8 ميادين ذات قيمة مضافة عالية: اللوازم التركيبية وتشكيل المعادن والتجميع والهندسة والتصميم والأنظمة الكهربائية والأسلاك الكهربائية وإصلاح المحركات والقطع والتجهيزات والصيانة والتحويل وتعديل وتفكيك الطائرات) ؛
    • طريقة الحكامة : شراكة بين القطاعين العام والخاص (التسيير المفوض) ؛
    • قدرة الاستقبال : 800 مقعد ؛
    • تاريخ الانطلاق : أبريل 2011

    عرض قائمة حاجيات تكوين الموارد البشرية في اطار عقود الأداء المبرمة الى نهاية ماي 2017

بنيات الاستقبال التحتية

    في إطار مخطط تسريع التنمية الصناعية، تعتزم الوزارة تخصيص 1000 هكتار لإنشاء حظائر صناعية تأجيرية مندمجة مع محلات جاهزة للاستخدام: ستتوفر كل حظيرة على شباك إداري وحيد، وخزان من وظائف، وخدمات خاصة ومنظومة تكوينية.

    يتعلق الأمر بمحطات صناعية مندمجة عامة وقطاعية، قد تستفيد من وضع المنطقة الحرة وتضمن توفر العقار بكلفة مغرية، علاوة على عرض عقاري ولوجستيكي متكامل ومتنوع يستجيب لأفضل المعايير الدولية، وذلك فضلا عن خدمات في عين المكان وشباك إداري وحيد.