مخطط تسريع التنمية الصناعية: انطلاق ثلاث منظومات صناعية في قطاع الجلد

ثلاث تخصصات في قطاع الجلد تنتظم في شكل منظومات صناعية، في إطار مخطط تسريع التنمية الصناعية. فخلال مراسم نُظمت يوم الخميس 11 فبراير 2016 بالرباط، أشرف كل من السيد مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، والسيد محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، والسيد حميد بن غريضو، رئيس فدرالية صناعات الجلد، على توقيع أربعة عقود أداء لمواكبة تفعيل المنظومات الصناعية التي أُطلقت.
والتخصصات المعنية هي الأحذية والجلد والألبسة الجلدية، علاوة على الدباغة. والأهداف التنموية التي رُسمت لها في أفق سنة 2020 هي:
• إحداث 35.000 فرصة عمل قارة،
• و تحقيق رقم معاملات خاص بالتصدير تبلغ قيمته 5,5 مليار درهم.
ومن شأن انتظام هذه التخصصات في شكل منظومات صناعية فعالة أن يمنح دفعة تنموية جديدة للقطاع وأن يوفر على الخصوص أجوبة ملموسة عن التحديات وأوجه القصور التي طالما وقفت أمام هذه القطاعات: الفقدان التدريجي للقدرة التنافسية بالسوق المحلية وبالأسواق التاريخية، وضعف الامتياز التنافسي عند بداية السلسلة رغم توفر الجلد والجلود الخام ذات الجودة العالية، وتهديد المنتوجات البديلة للجلد، وهيمنة القطاع غير المهيكل على السوق المحلية،...
وستسمح هذه المنظومات الصناعية بتعزيز التناقسية البنيوية للمقاولات، وبتأمين اندماج أفضل في سلسلة قيمة الجلد، وبتشجيع انبثاق فاعلين يُوَلدون قيمة مضافة عالية اقتصادية واجتماعية.
وبعد تأكيده على أهمية الصناعة الجلدية كمكون أساسي لقطاع السلع الاستهلاكية بالمغرب، فإن السيد العلمي أكد أيضا بهذه المناسبة على أن " المنظومات الصناعية المحدثة هي مدعوة للمَوقعة الـمُثلى للقطاع ضمن القطاعات المولدة للقيمة والتي يتوفر المغرب فيها على مؤهلات حقيقية قابلة للتثمين"، مضيفا بأن" المنظومات الصناعية ستساهم في رفع مستوى التخصصات بهدف التلبية المتواصلة لمتطلبات الجودة والتنافسية".
ومن شأن تفعيل المنظومة الصناعية الخاصة بـ " الأحذية الجلدية" أن يعزز نموا متسارعا للتخصص الذي سيتم من خلال تحول واسع للنسيج الحالي واجتذاب استثمارات جديدة ستسمح بتلبية أفضل للطلب الذي يتوجه للتخصص سواء على المستوى المحلي أو على مستوى التصدير. وهكذا، فستستجيب هذه المنظومة الصناعية للتحديات التي ما تزال ماثلة أمام تخصص الأحذية، ومنها بالخصوص فقد القدرة التنافسية بالأسواق المستهدفة وعدم الانسجام بين العرض عند بداية السلسلة والاحتياجات عند نهايتها.
وبالنسبة للمنظومة الصناعية الخاصة بـ "الجلد والألبسة الجلدية" فستساهم في انبثاق نسيج صناعي كثيف، عصري وتنافسي في التخصص، والذي تهيمن عليه حاليا بشكل كبير مقاولات ذات صبغة يدوية ومقاولات صغيرة جدا تعاني من أوجه قصور بنيوية.
أما فيما يتعلق بالدباغة، فالمنظومة الصناعية التي أُطلقت فستسمح بسد الثغرات الحالية للتخصص، ومن بينها، يمكن الإشارة لعدم كفاية البنيات التحتية الإنتاجية، والخسائر الناجمة لدى مراحل التحول، ونقض الكفاءات الحرفية...
وتتلاءم المواكبة المرتقبة لفاعلي المنظومات الصناعية في إطار عقود الأداء المبرمة، تماما مع احتياجات وتطلعات الفاعلين، وهي تتوخى:
1.دعم الاستثمار المادي( عقار، بناء، تجهيزات، آلات، شبكة تجارية للتوزيع بالنسبة للعلامات الوطنية...)واللامادي(الإبداع والابتكار والتصميم والمساعدة التقنية...)، من خلال صندوق التنمية الصناعية والاستثمارات. ويبرز هذا الدعم في شكل مساعدات مباشرة يمكن أن تصل إلى 30 في المائة من المبلغ الإجمالي للاستثمار المادي واللامادي،
2. تعزيز العرض المغربي من خلال الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والمركز المغربي لإنعاش الصادرات،
3. تأهيل الإطار المعياري وإحداث علامات الثقة المميزة للجودة،
4. هيكلة بداية سلسلة القطاع،
5. بذل أفضل الجهود لاندماج القطاع غير المهيكل (محاربة عدم التصريح بالثمن الحقيقي عند الاستيراد، ودعم المقاولات الصغيرة جدا والمقاولين الذاتيين...)،
6. إحداث عرض تكويني، بشراكة مع مؤسسات التكوين المهني وبالخصوص مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل،
7- الولوج إلى العقار بأثمنة مغرية: 96,7 هكتار مخصصة للقطاع،
8. الولوج إلى التمويل البنكي من خلال تفعيل عرض مندمج مخصص لتمويل الاستثمار والاستغلال،
9- مواكبة المقاولات الصغيرة جدا والمقاولات المتوسطة والمقاولين الذاتيين للقطاع في إطار تعاقدي بين الدولة والوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة 2015-2020،

10.وحث الآمرين بالأعمال الاجانب وزبناء مقاولات المنظومات الصناعية على الاستقرار وفتح مكاتب لتعهيد الخدمات بالمغرب.

وستُمنح هذه المساعدات مقابل إنجاز الأهداف الآنفة الذكر، والمحددة للقطاع من الآن وحتى سنة 2020، على مستوى إحداث فرص الشغل وتنمية الصادرات.
وبموجب عقود الأداء المبرمة، ستعمل الفدرالية المغربية لصناعة الجلد على تنسيق وتنشيط شبكات المقاولات التي تتألف منها المنظومات الصناعية التي أُطلقت. وتلتزم أيضا بإحداث 35000 فرصة عمل في أفق سنة 2020، وإطلاق 40 مشروعا استثماريا للمقاولات الريادية التي تعتبر جزءا من المنظومات الصناعية المذكورة وتحقيق رقم معاملات إضافي خاص بالتصدير تبلغ قيمته 5 ,5 مليون درهم في أفق سنة 2020. وستعكف الفدرالية المغربية لصناعة الجلد أيضا على إحداث بورصة خاصة بتجارة الجلد والتي سيتم العمل، خلال المرحلة الأولى من عملية إحداثها، على إعادة تأهيل سوق الجلود الخاصة بعين النقبي بفاس.

عن قطاع الجلد
تغطي الصناعة المغربية للجلد أنشطة متنوعة. فهي تتألف من شعبة أساسية للدباغة موجهة جزئيا للتصدير، ولكن تعمل على الخصوص من أجل تلبية احتياجات السوق المحلية، وشعبة للجلد والألبسة الجلدية، فضلا عن تخصص الأحذية الموجه بشكل شبه مطلق للتصدير.
ويضم القطاع حوالي 295 وحدة صناعية. وقد حقق سنة 2013 إنتاجا تزيد قيمته عن 2,9 مليار درهم وقيمة مضافة تبلغ حوالي مليار درهم. وقد بلغت صادرات القطاع 4 مليار درهم سنة 2014، أي بزيادة تبلغ 2,5 في المائة مقارنة بسنة 2013. ويُقدر الطاقم العامل في القطاع سنة 2013 بحوالي 20.694 شخص(المصدر: الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي).