مخطط تسريع التنمية الصناعية 2014 - 2020 : إحداث المنظومات الصناعية الدوائية

هيكل القطاع الدوائي اثنين من تخصصاته في شكل منظومات صناعية في إطار مخطط تسريع
التنمية الصناعية 2014 - 2020 . وقد أشرف كل من السيد مولاي حفيظ العلمي، وزير
الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، والسيد محمد بوسعيد وزير الاقتصاد
والمالية، والسيد الحسين الوردي، وزير الصحة ورؤساء الجمعيات المهنية المعنية، يوم
الخميس 24 مارس 2016 على مراسم توقيع ثلاثة عقود أداء من أجل مواكبة عملية تفعيل
المنظومات الصناعية التي أُعلن عن انطلاقها.

والتخصصان المعنيان بهذه المنظومات الصناعية التي تغطي كل سلسلة القيمة الإنتاجية
للأدوية والمنظومات الطبية هما تخصص "الأدوية" و"المنظومات الطبية"، وذلك ابتداء
من عمليات التطوير وإلى التسويق. وهكذا سيتم تنظيم المهن التالية:
 التجارب السريرية،
 صناعة المكونات الدوائية النشطة، التعبئة والتغليف،
 الصناعة المحلية والموجهة للتصدير،
 صناعة الأدوية الحيوية البديلة (biosimilaires) ،
 صناعة الأجهزة الطبية.

وبهذه المناسبة، أكد السيد العلمي أن "الوقت قد حان لإشعاع الصناعة الوطنية من خلال
تأكيد مهارتها التاريخية التي طورها على مدى نصف قرن واستغلال قاعدتها الإنتاجية من
أجل الانخراط في أحد النماذج التنموية الجديدة".
وأضاف بأننا أصبحنا اليوم قادرين على تأمين إنتاج يحترم المعايير الدولية، مع توفير كلفة
إنتاجية تنافسية لفاعلي القطاع، علاوة على امتياز القرب من الأسواق الاستهلاكية الكبرى.
إنها حقا مؤهلات ستعمل المنظومات الصناعية بلا ريب على تعزيزها.
وسيساهم تفعيل المنظومات الصناعية التي أُعلن عن انطلاقها، على المدى البعيد، في إحداث
ما يتراوح بين 4700 و 5000 فرصة عمل جديدة مباشرة ذات قيمة مضافة عالية، وفي
تحقيق قيمة مضافة وفائض تجاري إضافي يبلغان على التوالي نحو 4,2 و 7,8 مليار درهم،
وزيادة رقم المعاملات المباشر للقطاع بحوالي 11,1 مليار درهم.
وتتوخى تدابير المواكبة المرتقبة بالنسبة لمقاولات القطاع في إطار عقود الأداء المبرمة:

1 . تفعيل مخطط التسويق المباشر للاستثمارات الأجنبية المباشرة: منظمة البحوث التعاقدية
الدولية ) CRO ) ، ومراكز البحث والجامعات الدولية، ومنتجو الأجهزة والمعدات
الإليكترونية.
2 . إعداد تدابير تنظيمية محددة بعناية: مراسيم تطبيقية للقانون الخاص بالتجارب السريرية،
والتصديق على المواقع، وضمان حماية البراءات، ومراسم خاصة بالأدوية الجنيسة
والمنظومات الطبية...
3 . اتخاذ تدابير محفزة للاندماج المحلي: تراخيص التصدير بالنسبة للموارد النباتية غير
المثمنة محليا.
4 . الولوج إلى العقار من خلال جعل 8 هكتارات من العقار رهن الإشارة بأثمان تنافسية.
5 .إعداد مخطط تكويني يغطي جميع احتياجات المنظومات الصناعية: من 4700 إلى 5000
تخصص.
6. مراعاة الأولوية الوطنية في طلبات العروض العمومية.

ومنظومات الصناعة الدوائية مدعوة لتعزيز المؤهلات العديدة للقطاع ومعالجة أوجه القصور
التي ما زالت تعوق توسعها الكامل، ويتعلق الأمر باعتمادها الكبير على الواردات، وضيق
السوق المحلي، وعدم استعمال جميع قدرات إنتاج الأدوية )لا يتم حاليا استغلال إلا نصفها(،
علاوة على تجزؤ النسيج الصناعي للمنظومات الطبية التي تتركز أساسا حول المنتوجات
الاستهلاكية ذات القيمة المضافة المنخفضة.
وقد حُددت للمنظومات الصناعية الخاصة ب "الأدوية" – والتي تشمل 4 أنشطة متميزة
)التجارب السريرية، صناعة المكونات الدوائية النشطة، التعبئة والتغليف، الصناعة المحلية
والموجهة للتصدير، صناعة الأدوية الحيوية البديلة( أهدف كفيلة بضمان نمو مستدام

ومطرد للقطاع. ويتعلق الأمر بما يلي:
 جعل المغرب يتبوأ مكانه كوجهة قوية للتجارب السريرية الدولية.
 تعزيز موقع الدواء المغربي على السوق المحلي وفتح المنافذ التصديرية أمامه.
 جعل المغرب يتموقع بمراكز إنتاج المكونات النشطة والتعبئة والتغليف.
 وضع اللبنات الأولى للمغرب في مجال تكنولوجية الأدوية الجنيسة.
أما فيما يتعلق بتخصص "المنظومات الطبية" الذي يزخر بفرص ومؤهلات تنموية هامة
)أزيد من 7 في المائة بالنسبة للمغرب وأزيد من 11 في المائة بالنسبة لإفريقيا كنمو سنوي
محتمل للأسواق في أفق سنة 2020 : إنها سوق محلية واسعة، ابتدا ء من المواد الاستهلاكية
النسيجية وانتها ء بالمعدات الإليكترونية، مع نزعة دولية إلى نقل الوحدات الإنتاجية إلى
الخارج(، فإن من شأن إحداث منظومة صناعية أن يعزز أساسا بروز منتجين محليين للمواد

الاستهلاكية بالنسبة للسوق الوطنية أو بالنسبة للتصدير، فضلا عن تموقع أمثل للمغرب
كقاعدة لنقل إنتاج الأجهزة والمعدات الإليكترونية.
وستُمنح هذه المساعدات مقابل الالتزام بتحقيق الأهداف المذكورة المحددة للقطلع من الآن
وإلى غاية سنة 2020 على مستوى إحداث فرص الشغل وتنمية الصادرات.
ومع إطلاق المنظومات الصناعية الدوائية، فإن المغرب يتموقع ليضطلع جهوي ا بدور مركزي
على مستوى الخبرة و المرجعية في مجال إنتاج الأدوية والمنتوجات الصحية.