مراجعة نظام مراقبة المنتوجات الصناعية عند الاستيراد




تم يوم الإثنين بالرباط، تقديم مشروع مراجعة نظام مراقبة المنتوجات الصناعية عند الاستيراد من طرف وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، السيد مولاي حفيظ العلمي، وذلك بحضور مختلف المتدخلين في عمليات المراقبة الخاصة بالاستيراد.

ويتوخى هذا المشروع الذي تم إعداده من طرف الوزارة بتعاون مع إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والشركة المجهولة الإسم "بورت نيت" والذي أُعلن عن انطلاقه خلال شهر ماي 2015، معالجة الاختلالات التي كان يعرفها نظام المراقبة عند الاستيراد، وبالخصوص على مستوى الموارد البشرية والمساطر والوسائل اللوجستيكية والمعالجة. ومن شأن تلك الاختلالات التي كانت تُعيق انسيابية عمليات المراقبة أن تُسفر عن خسائر كبرى على مستوى تدبير الوقت بالنسبة للفاعلين وأن تُقوّض مصداقية النظام المذكور.

وتتطلع هذه المراجعة إلى إحداث منظومة مراقبة عصرية جديدة أكثر نجاعة، تستجيب لهواجس الوزارة في ميدان حماية المستهلك، ولتطلعات الفاعلين الاقتصاديين. ويتجلى الهدف المنشود كما أكد السيد العلمي "في حماية المستهلك حيال المخاطر الناجمة عن استعمال منتوجات صناعية تفتقر إلى مواصفات السلامة، وحماية المصالح الاقتصادية من خلال تحفيز منافسة نزيهة بين الفاعلين الاقتصاديين على مستوى السوق المحلية مع السهر على احترام كافة الالتزامات الملقاة على عاتق كل طرف على حدة".

وقد تمحورت مراجعة نظام مراقبة المنتوجات الصناعية عند الاستيراد - التي تمثل خطوة كبرى على درب خدمة المستهلك والفاعلين الاقتصاديين – حول محورين اثنين: ينصب المحور الأول على إعادة تنظيم مصلحة مراقبة ميناء الدار البيضاء، من خلال تعزيز قدرات الموارد البشرية، وترشيد عمليات تدفق معالجة الملفات، ومراجعة نظام المساطر، وإحداث نظام للأرشفة، و تحسين ظروف استقبال الفاعلين الاقتصاديين. ويتعلق المحور الثاني برقمنة عمليات المراقبة عند الاستيراد من خلال إحداث نظام معلومات يسمح بمعالجة الملفات وبدء العمل بالتبادل الإليكتروني لنتائج المراقبة بواسطة نظام تبادل المعطيات الإليكترونية بين قطاع الصناعة وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وذلك عبر الشباك الوحيد للتجارة الخارجية "بورت نيت".

وستُطبق عملية الرقمنة على عمليات الاستيراد المنجزة على مستوى ميناءي الدار البيضاء وطنجة المتوسط ومخازن وفضاءات التعشير، وذلك خلال مرحلة تجريبية قبل تعميمها.

وعلاوة على ذلك، فمن شأن هذه الرقمنة أن تسمح بتعزيز نجاعة عمليات تدخل أعوان المراقبة والتحكم في نظام تتبع المعلومات الذي يعتبر شرطا أساسيا لتحسين القدرة التنافسية لسلسلة المراقبة وجعلها أكثر شفافية. ويُرتقب أن يكون لها أفضل الأثر على مستوى تقليص آجال معالجة الملفات وعدد تنقلات الفاعلين الاقتصاديين. كما تعتبر خطوة هامة على درب تيسير مساطر التجارة الخارجية.

وبفضل عملية رقمنة نظام مراقبة المنتوجات الصناعية عند الاستيراد، أصبح بالإمكان إيداع الملفات في أية لحظة على المنصة المذكورة - عبر شباك "بورت نيت" – من طرف الفاعل الاقتصادي الذي بوسعه تتبع حالة تقدم معالجة ملفه في إطار شفافية تامة وإتمام عمليات استيراد منتوجاته الصناعية في أفضل الظروف.

وستنصب الخطوات التالية للمشروع على تعميم رقمنة عمليات المراقبة على باقي المعابر، وترشيد العلاقات مع المختبرات، والإشراف على مراجعة المواصفات، فضلا عن إحداث منصة إلكترونية لاستقبال شكاوى الـمُعشِّرين والمستوردين.

وقد تم خلال هذا الاجتماع الإشراف على مراسم توقيع اتفاقيتين للشراكة تتعلقان بتيسير وتحسين عمليات المراقبة عند الاستيراد. تهم الأولى تبادل المعطيات الإلكترونية الخاصة بمراقبة المنتوجات الصناعية عند الاستيراد بين وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والشركة المجهولة الإسم "بورت نيت". وتتعلق الثانية بالتعاون من أجل تيسير وتحسين نجاعة عمليات المراقبة عند الاستيراد بين الوزارة الوصية وجمعية الـمُعشّرين المقبولين لدى الجمارك بالمغرب.