مشروع رونو الجديد في المغرب: 10 ملايير درهم كاستثمار إجمالي، 50.000 منصب شغل وظيفة

مشروع جديد وواعد، واسع النطاق لشركة رونو بالمغرب؛ إحداث محطة توريد عالمية مع توفير:
• 10 ملايير درهم كحجم استثماري
• 50.000 فرصة عمل جديدة
• 20 مليار درهم من خلال مشتريات جديدة لأجزاء السيارات
• 65 في المائة من الاندماج المحلي

تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تم إبرام شراكة بين الحكومة المغربية والمجموعة الفرنسية رونو من أجل إطلاق مشروع جديد للمجموعة بالمغرب.

ويتوخى هذا المشروع توحيد نسيج من الموردين حول المصنع من أجل تكوين منظومة صناعية فعالة ستُحفز الارتقاء في سلاسل القيمة وتحقيق المزيد من الاندماج لسلسة قيمة قطاع السيارات. وستشكل هذه المنظومة محطة عالمية رائدة لتزويد موقع طنجة، فضلا عن مواقع أخرى للمجموعة بالعالم، بمعدات وأجزاء السيارات.

وسيسمح المشروع الجديد لشركة رونو الذي تبلغ قيمته الاستثمارية 10 ملايير درهم - والذي تشترك فيه كل من رونو وموردوها – بإحداث 50.000 منصب شغل قار ذي مهارات عالية (أي ما يمثل ثلاثة أضعاف عدد المستخدمين حاليا من طرف المجموعة)، مما سيساهم وبشكل قوي ومتميز في تعزيز توجه المغرب الرامي لتطوير الرأسمال البشري.

ومن شأن تفعيل هذا المشروع الجديد أن يحقق رقم معاملات إضافي تبلغ قيمته 20 مليار درهم سنويا، خاصة بشراء قطع وأجزاء السيارات مصنعة محليا، مما سوف يمكن من مضاعفة مبلغ مشتريات المعدات المصنعة بالمغرب.

وتجدر الإشارة إلى أن الاندماج المحلي، ستصل نسبته إلى 65 في المائة (أي ما يمثل ضعف قيمته الحالية) الشيء الذي يسمح بترسيخ أسس صناعة السيارات في النسيج الاقتصادي للبلاد.

وذكر وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، السيد مولاي حفيظ العلمي، أن تفعيل منظومة رونو يمثل نقطة تحول كبيرة في تطوير صناعة السيارات بالمغرب وأن هذا النجاح الجديد سيزيد من قوة البصمة الصناعية للمُصَنّع بالمملكة ويعكس مدى انخراطه الاستراتيجي في تسريع المسلسل الصناعي للبلاد.

وأضاف السيد الوزير بأن هذا النجاح الجديد يُعزى إلى المؤهلات العديدة للمغرب، وبالخصوص ما يتعلق باستقراره المستدام - على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية- الذي يؤمن للفاعلين مناخا اقتصاديا ومؤسساتيا ملائما لتفعيل أنشطتهم.

ومن خلال الاندماج المحلي الذي يزيد من حجمه، يستكمل المشروع عملية ترسيخ أسس قطاع يشهد دينامية مستدامة انطلقت بالتحديد قبل حوالي 10 سنوات. وبفضل قوة جاذبيته ومؤهلاته البنيوية العديدة، شهد قطاع صناعة السيارات إقلاعا حقيقيا ساهم إلى حد كبير في تسريع عملية التصنيع بالمملكة باعتباره أحد القطاعات الأكثر دينامية وانخراطا والأكثر إنتاجية في المنظور الصناعي الجديد.

ويتعزز هذا الازدهار الملحوظ – المدعوم باستقرار أول وثاني مُصَنّع - من خلال هيكلته الحالية في شكل منظومات صناعية فعالة تعتبر بمثابة محفزات لرفع مستوى قدرته وتكرس انبثاق دينامية تعاونية جديدة وتُحسن صياغة عملية الإنتاج.

ويعتبر تفعيل منظومة رونو تجسيدا حيا لدينامية هذه الشراكة الجديدة بين المجموعات الكبرى والمقاولات الصغرى والمتوسطة، والتي ستكون بدون شك ناقلة لأرباح كبرى سواء بالنسبة للشركات الرائدة أو بالنسبة لمورديها.

وهكذا، فالمنظومة الصناعية المصممة بهذا الشكل توفر للشركة الرائدة رونو كافة حلقات السلسلة اللوجستيكية للتوريد، وتسمح بتحقيق أرباح على مستوى التنافسية والتفاعل. كما توفر المزيد من الرؤية للمقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاولات الصغيرة جدا بشأن دفاتر طلباتها وبشأن آفاقها التنموية.

ويعتبر المشروع الجديد لشركة رونو بالمغرب مكسبا جديدا ينضاف إلى سلسلة النجاحات المسجلة في الصناعة الوطنية. ويعكس مدى تكثيف شراكة استراتيجية ناجعة ذات جودة نُسجت مع شركة رونو التي تجدد اليوم خيار الوجهة المغربية كمستقطب متميز للاستثمارات الضحمة.