التوقيع على الاتفاق المتعلق بمشروع "إيزي إكسبورت"(تيسير عملية التصدير) بين المملكة المغربية والاتحاد البريدي العالمي



اتفق المغرب والاتحاد البريدي العالمي على تنفيذ المشروع النموذجي "إيزي إكسبورت" الذي يتوخى على الخصوص تيسير إجراءات التصدير، دعما للمقاولات المغربية الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، من خلال تمكينها من التصدير بسهولة وبتكلفة زهيدة، علاوة على الولوج إلى الأسواق الدولية عبر الشبكة البريدية لمجموعة بريد المغرب.

وفي هذا الإطار، ترأس السيد مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، والسيد بشار حسين، المدير العام للمكتب الدولي للاتحاد البريدي العالمي، مراسم توقيع هذا الاتفاق التي جرت وقائعها بتاريخ 14 شتنبر 2017، بمقر وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، وذلك بحضور المدير العام لمجموعة بريد المغرب ومسؤولين عن مختلف القطاعات المشاركة في هذا المشروع.

ولدى افتتاح أشغال هذا اللقاء، أشاد السيد مولاي حفيظ العلمي بالدينامية التي تشهدها العلاقات بين المغرب والاتحاد البريدي العالمي، وبالخصوص خلال السنوات الأخيرة، وتوجه بالشكر للمدير العام للاتحاد البريدي العالمي على التزامه بمواكبة المغرب في مسلسل الإصلاح البريدي وعلى دعمه لمشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وذكّر السيد العلمي بأن المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تعترضها على العموم العديد من عقبات الولوج للأسواق الدولية، وخاصة ما يتعلق بتعدد الإجراءات وتكلفتها ونقص البنيات التحتية اللوجستيكية الخاصة بالتصدير والمتلائمة مع احتياجات هذا القطاع. وأكد السيد العلمي، بهذه المناسبة، حرص المغرب على الاستفادة من تجربة الاتحاد البريدي العالمي في تفعيل مشروع "إيزي إكسبورت" لتشجيع الصادرات عبر الشبكة البريدية.

وخلال هذه المراسم، أعرب السيد أمين ينجلون التويمي، المدير العام لمجموعة بريد المغرب، عن ارتياحه لهذا الإنجاز ، وذكر بأن استراتيجية تحديث المجموعة تنسجم تمام الانسجام مع مبادرات الحكومة الخاصة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب، وهذا بسبب اضطلاعها بمهام المتعهد البريدي العمومي وامتداد شبكتها الواسعة وتعدد خدماتها المقدمة.

ولأن مجموعة بريد المغرب تعمل كشباك يقدم خدماتِ قربٍ ملائمة للنسيج الاقتصادي المغربي وبالخصوص للمقاولات الصغرى والمتوسطة وللمقاولات الصغرى والمتوسطة الصناعية، فإنها تتوفر على كافة المؤهلات اللازمة لدعم هذه المبادرات.



وذكّر السيد أمين بنجلون التويمي أيضا بالهدف الرئيسي لمشروع" إيزي إكسبورت" الذي يتوخى الإسهام في تحقيق نتائج مماثلة لتلك التي تم بلوغها بالعديد من البلدان، وبالخصوص في أمريكا اللاتينية مثل البرازيل الذي هو أول بلد أطلق هذا النوع من المبادرات على المستوى العالمي، حيث تم استهداف أزيد من 10.000 مقاولة صغرى ومتوسطة، مما سمح لـ 80 في المائة منها بالتصدير لأول مرة.

ومن جانبه، صرح السيد بشار حسين بأن الاتحاد البريدي العالمي كمنظمة بينحكومية وكمؤسسة متخصصة لمنظمة الأمم المتحدة، هو المنبر الرئيسي للتعاون بين الحكومات والمتعهدين البريديين وشركاء القطاع. وتتجلى مهمته في تيسير التواصل والتعاون والتفاعل بين الأطراف المشاركة في القطاع، وذلك ضمانا لحرية حركة السلع والخدمات البريدية، فضلا عن تحفيز اعتماد مواصفات مشتركة عادلة واستعمال التكنولوجية لضمان تلبية الاحتياجات المتنامية للسوق.

وأضاف السيد بشار حسين أن الاتحاد البريدي العالمي يسهم، من جهة، في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة الرامية إلى مواجهة تحديات إحداث فرص العمل وتقليص مستوى الفقر بمختلف البلدان، ويشجع من جهة أخرى، أنشطة التعاون في مجال التنمية لتمكين القطاع البريدي من الإسهام في النمو الاقتصادي وتحفيز العملية التنموية بشكل عام. وفي هذا الإطار، أطلق الاتحاد البريدي العالمي البرنامج الخاص "إيزي إكسبورت" مع تقديم المساعدة للبلدان الأعضاء لتشجيع وتطوير المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة في سياق التنمية السوسيو اقتصادية الأوسع نطاقا، وذلك بفضل الشبكات البريدية.

فضلا عن ذلك، وفي ختام هذا اللقاء الذي انعقد يوم الخميس بالرباط بين السيد مولاي حفيظ العلمي والسيد بشار حسين، أعلن الوزير العلمي أن المغرب سيلتحق بمشروع الاتحاد البريدي العالمي" Ecom@Africa" المتعلق بإحداث بوابة إقليمية للتجارة الإليكترونية. وتروم هذه المبادرة تيسير إجراءات التصدير لفائدة المقاولات والمستهلكين من خلال تحسين الخدمات اللوجستيكية البريدية والمالية، مما سيسمح لمجموعة بريد المغرب بالتموقع كمركز إقليمي للتجارة الإليكترونية. وبتيسير عمليات تصدير المنتوجات وعبور السلع الدولية، فالمغرب سيستفيد من النمو المتولد عن اقتصاد التجارة الإليكترونية.