الوزير العلمي يلتقي برؤساء الغرف الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات

لقاء الوزير العلمي مع رؤساء الغرف الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات

استقبل وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، السيد مولاي حفيظ العلمي، يوم الإثنين 5 أكتوبر 2015 بالدار البيضاء، الرؤساء الجدد للغرف الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات.

ويمثل هذا اللقاء، الذي يأتي في أعقاب مسلسل الانتخابات التي شهدها المغرب، فرصة لتبادل الآراء من أجل التوصل إلى تحديد رؤية عامة ومشتركة، وخارطة طريق ميدانية تسمح بإعادة تحديد موقع هذه المؤسسات كفاعل تنموي محلي وجهوي، حتى تتمكن من الاضطلاع بكامل دورها كذراع ميدانية لتفعيل الاستراتيجيات القطاعية وبرامج الدعم وكمحفز لجهوية التنمية الاقتصادية.

وذكّر السيد العلمي، في هذا الشأن، بتوقيع الحكومة وفدرالية غرف التجارة والصناعة والخدمات، خلال شهر أبريل 2014، للاتفاقية الإطار الخاصة بتحسين الإطار القانوني والتنظيمي المنظم للغرف، وإعداد مخططات تنموية تشكل أساس البرامج التعاقدية المتعين إبرامها مع هذه المؤسسات والفدرالية.

وفي هذا الصدد، سلط السيد العلمي الضوء على أولى المكتسبات المسجلة وبالخصوص ما يتعلق بإعداد الحكومة للمقتضيات القانونية والتنظيمة الخاصة بالتحضير لانتخابات الغرف المهنية التي أُجريت بتاريخ 07 غشت 2015، والتي تتوخى تحسين مستوى التمثيلية وتعزيز شفافية قرارات الجمعية العامة (المدونة الانتخابية، القانون الأساسي لغرف التجارة والصناعة والخدمات، ومرسوم الجهوية،...)، علاوة على إطلاق الوزارة لدراسة تستهدف إعداد مشروع إصلاح، وذلك بشراكة مع الفدرالية.

ويستند مشروع الإصلاح هذا إلى خمسة محاور رئيسية، ويتعلق الأمر بالجهوية والاستعمال المشترك لموارد الغرف بغية تعزيز موقعها، وإحداث نموذج حكامة شفاف وفعال، وتطوير عرض خدمات محدد بعناية، موجه للزبناء ومولد للدخل، وإعداد تنظيم إداري أكثر فعالية، علاوة على إعادة تحديد موقع الفدرالية كجهاز للدعم والتنسيق.

وسيتم تنفيذ برنامج تحول الغرف والفدرالية، المتمخض عن هذه الدراسة، في إطار اتفاقية التفعيل المتعين إبرامها مع الأطراف المعنية. ويتضمن أوراشا مؤسساتية تسهر عليها السلطات العمومية(اعتماد هيكل تنظيمي جديد، مراجعة القانون الأساسي للطاقم العامل، واعتماد ميثاق المنتخبين،وإعداد آلية جديدة تسمح بالتحكم في آجال التأشير على ميزانيات غرف التجارة والصناعة والخدمات... ) وأوراشا ميدانية تسهر عليها الغرف تحت إشراف الفدرالية (إعداد قواعد الحكامة الجيدة، إعداد دليل جديد للخدمات يتضمن تقديم خدمات ذات منفعة عامة وخدمات ذات منفعة تنافسية تستجيب لاحتياجات الرعايا وتشجيع التنمية الجهوية، وتعزيز الاستقلال المالي للغرف،...).

وأكد السيد الوزير، في هذا الشأن، على ضرورة الانخراط الفعلي للغرف من أجل إنجاح عملية تفعيل برامج التحول هذه، مُرَكّزا الضوء على الدور الهام الذي يتعين أن تضطلع به الفدرالية في هذا الإطار كمخاطب رئيسي للسلطات العمومية، ولكن أيضا كمركز للخدمات والتنسيق وتقاسم الممارسات الجيدة لفائدة الغرف.

وفضلا عن ذلك، فقد أكد عزم الحكومة على إنجاز مشروع الإصلاح هذا، وبالخصوص من خلال جهاز للمواكبة والتمويل لفائدة الفدرالية والغرف، يسمح لها باستكمال مخططات تحولها. وأكد السيد العلمي أيضا على "أننا أكثر اقتناعا بضرورة مواصلة تفعيل هذه الأوراش، حيث دعا جلالة الملك، نصره الله، إلى ترسيخ منظور جديد يجعل من الغرف رافعة حقيقية للاستثمار المنتج".