سرير إنعاش مغربي الصنع مائة في المائة

عبّأت وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي فريقا من الصّنّاع والمهندسين لتصميم وتصنيع سرير إنعاش يتطابق مع المعايير الدولية للسلامة والأداء، وبسعر تنافسي.

هذا المشروع الريادي الذي قُدِّم نموذجه الأولي بتاريخ 27 غشت 2020، بحضور وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، السيد مولاي حفيظ العلمي، قد تم تصميمه في إطار تعاون بين القطاعين العام والخاص، بتنسيق من الوزارة وبإشراك مجموعة من المقاولات الصناعية ومكتب هندسي ومراكز تقنية صناعية.

ويضم فريق المشروع، علاوة على وزارتي الصناعة والصحة، كلا من Altran و Maroc bureau وGroupElecEngima و Richbond و Aviarail و EFOAومركز دراسات وأبحاث الصناعات المعدنية والميكانيكية والكهربائية والإلكترونية (CERIMME) والمركز التقني لصناعة الخشب والأثاث (CTIBA).

ويتوخى هذا المشروع، من جهة، تلبية الاحتياجات الوطنية على مستوى المعدّات واللوازم الموجهة لقطاع الصحة، ومن جهة أخرى، مواكبة توجّهات الحكومة الرامية إلى تشجيع الإنتاج المحلي، وبالخصوص في القطاعات التي أصبحت استراتيجية في ظل هذه الأزمة الصحية.

ويُمثل سرير الإنعاش هذا، الذي يتطابق تماما مع المعايير الدولية وخاصة المواصفة IEC 60601-2-52 المتعلقة بسلامة المرضى، بديلا حقيقيا وفي المتناول، يسمح بالاستعاضة عن الأَسِرّة المستورَدة، ويُمكّن المغرب من مواجهة تحديات الجائحة بسعر تنافسي، وذلك في سياق نُقصان هذا النوع من الأَسرّة في بعض المناطق من العالم، مع احتمال تزويد بلدان أخرى وخاصة في إفريقيا بهذا السرير.

وقد تم تطوير هذا السرير محليا خلال تسع أسابيع، وانطلاقا من مكونات ومواد متوفرة بالمغرب. ويتوفر على بنية معدنية أُعِدّت من خلال تصميم ثلاثي الأبعاد، بشكل يستجيب للمواصفات الصحية والطبية، وذلك بمهارة تصنيع يمتلكها المغرب. أما فيما يتعلق بالجزء الإلكتروني، فهو يدمج حلولا متاحة بالسوق وتسمح للطاقم المعالِج، بفضل وحَدة تحكم بالوسائط المتعددة، بإجراء المعالجات اللازمة لمرضى العناية المركزة.

وينكب فريق المشروع، حاليا، على إعداد استراتيجية تصنيع، من خلال تفضيل استخدام مكونات محلية الصنع.