القطاع الصناعي، رافعة للتشغيل والإدماج المهني للشباب: إحداث 405.496 منصب شغل خلال الفترة 2014-2018

لقد سمحت الرؤية الثاقبة والطموحة التي حددها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للصناعة الوطنية بأن تتبوأ مكانة متميزة كموفر رئيسي لفرص الشغل وكمُحفز للنمو والتطور، مسخر لخدمة المواطن. وتتكثف، فعلا، دينامية إحداث فرص الشغل، منذ انطلاق مخطط تسريع التنمية الصناعية (2014-2020) سنة 2014، حيث أحدث القطاع 405.496 فرصة عمل جديدة خلال الفترة الممتدة من سنة 2014 إلى سنة 2018، مُحققاً بذلك حوالي 81 في المائة من الهدف الذي حددته الاستراتيجية الصناعية.

وحسب الدراسة التي أنجزتها وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، استنادا إلى المعطيات التي تم الحصول عليه من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، يتضح أن النساء قد حصلن على نسبة 49 في المائة من فرص الشغل المحدَثة وأن أزيد من 21 في المائة من تلك الفرص قد وفرتها مقاولات أُحدثت بعد إطلاق مخطط تسريع التنمية الصناعية.

ويُستفاد أيضا من الدراسة أن قطاع السيارات يسجل أعلى نسبة على مستوى إحداث فرص الشغل (116.611 فرصة عمل محدَثة فيما بين 2014 و2018، أي حوالي 28,8 في المائة من مجموع فرص العمل)، مما يعكس الدينامية التنموية القوية التي انخرط فيها. ويأتي بعده قطاع النسيج بـ 79.300 فرصة عمل (19,6 في المائة)، وقطاع ترحيل الخدمات (69.932 فرصة عمل ،17 في المائة)، وقطاع الصناعات الغذائية (63.198، 15,6 في المائة)، وقطاع الصناعة المعدنية والميكانيكية (19.776، 5 في المائة)، وقطاع صناعة مواد البناء (11.302)، وقطاع الطيران (8.636).

وتكشف نتائج الدراسة عن أداء مشابه على مستوى التصدير، حيث انتقلت صادرات المملكة من 161 مليار درهم خلال سنة 2013 إلى 240 مليار درهم سنة 2018، أي بارتفاع بلغ نسبة 50 في المائة في غضون خمس سنوات.

وتتعزز اليوم بقوة المكانة المتميزة لقطاع الصناعة - كرافعة لإحداث فرص الشغل وكمَصدر للاندماج المهني للشباب – من خلال تفعيل خارطة الطريق الخاصة بتطوير التكوين المهني التي دعا إلى إعدادها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

ومن شأن خارطة الطريق هذه، التي تعيد هيكلة عرض التكوين المهني وتوفر لجهات المملكة الإثني عشر "مدنا للمهن والكفاءات"، أن تُلبي الاحتياجات المتزايدة على مستوى التخصصات المحدَّدة بعناية في القطاعات الصناعية.

ويمثل الاستثمار الذي يتضاعف في قطاع الصناعة أساس الإنتاج الذي يغتني بالمهن الجديدة، وهذا ما يزيد من مستوى الطلب على الموارد المتخصصة ويستلزم بذل جهد متواصل لملاءمة العرض مع الطلب في سوق الشغل.