انطلاقا من الدور المحوري الذي تضطلع به الكفاءات في تعزيز تنافسية الصناعة ورسم مستقبل قطاع الطيران بالمغرب، نظمت جمعية معارض الفضاء والطيران والدفاع (ASSAD)، بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، النسخة الأولى من «يوم المواهب»، وذلك في إطار معرض مراكش للطيران 2026.
وتندرج هذه المبادرة غير المسبوقة ضمن مساعٍ تروم وضع أكثر من 370 طالبا وطالبة، ينتمون إلى ما يزيد عن 12 مؤسسة مغربية للتعليم العالي والتكوين، في قلب أحد أكبر المواعيد المتخصصة في صناعة الطيران على مستوى القارة الإفريقية.
وعلى مدى 25 سنة، نجح المغرب في ترسيخ مكانته كمنصة موثوقة في مجال صناعة الطيران، من خلال اندماجه الكامل في سلاسل القيمة العالمية.
ويستند هذا النجاح إلى استثمارات صناعية هيكلية، وإلى رأسمال بشري يتميز بجودة كفاءاته ومستواه التقني والتزامه؛ وهي عناصر أصبحت اليوم من أبرز مقومات تميز صناعة الطيران المغربية.
وقد أصبحت الجودة والتنافسية والالتزام بمواعيد التسليم من أبرز السمات المميزة لهذه المنصة الصناعية، ومن العوامل التي تعزز سمعة الكفاءات المغربية لدى كبار الفاعلين والجهات الدولية المتعاقدة في القطاع.
وفي ظل صناعة عالمية تعرف تسارعا في التطور التكنولوجي، وتحولا في طبيعة المهن، وارتفاعا مستمرا في متطلبات الأداء، بات توفر الكفاءات المؤهلة عاملا حاسما في اتخاذ القرارات الاستثمارية وتحديد مواقع الأنشطة ذات القيمة المضافة المرتفعة.
ومن ثم، فإن تكوين كفاءات المستقبل يعني الاستعداد، منذ اليوم، للمرحلة المقبلة من الارتقاء الصناعي بالمغرب، وهي المرحلة التي ترتكز على الهندسة والابتكار والتكنولوجيات المتقدمة والأنظمة المعقدة.
وفي هذا السياق، تندرج مبادرة «يوم المواهب» ضمن معرض مراكش للطيران، باعتبارها أكثر من مجرد يوم للتعريف بالقطاع؛ إذ تطمح إلى إرساء جسر مباشر يربط الجيل الجديد من الشباب المغربي بكبار الفاعلين العالميين في مجالات الطيران والفضاء والدفاع.
وخلال هذه النسخة الأولى، جرى وضع الطلبة في صلب برنامج غني وتفاعلي، صُمم لتمكينهم من اكتشاف التحولات الكبرى التي يشهدها القطاع، والتحديات التكنولوجية التي يواجهها، واحتياجاته من الكفاءات، فضلا عن الآفاق المهنية التي يتيحها أمام الشباب.
وشاركت شركات إيرباص (Airbus)، والخطوط الملكية المغربية، وهارماتان للذكاء الاصطناعي (Harmattan AI)، وسافران (Safran)، في هذه المبادرة، من خلال تقاسم رؤاها وخبراتها وتجاربها مع الطلبة، عبر لقاءات خاصة وعروض تعريفية بالمهن، ومداخلات ملهمة، وتبادل مباشر مع الشباب المشاركين.
وتنوعت فقرات هذا اليوم بين المحاضرات الرئيسية واللقاءات والأنشطة التفاعلية والتحديات واللحظات التشاركية، في إطار هدف مشترك يتمثل في تحفيز الشباب على اختيار مسارات مهنية في القطاع، وتقريب التكوين من الواقع الصناعي، وتشجيع الجيل الجديد على المساهمة في مسيرة تطور صناعة الطيران المغربية.
وامتدت هذه التجربة إلى قلب المعرض، من خلال إتاحة الفرصة أمام الطلبة لاكتشاف أجنحة العارضين، والتعرف على التكنولوجيات المعروضة، وزيارة المعرض الثابت للطائرات.
وشكل عرض جوي خُصص للطلبة بشكل خاص، ذروة هذه التجربة، إذ أتاح لهم معايشة أجواء معرض مراكش للطيران والتفاعل مع مختلف مكوناته.
وتعكس هذه النسخة الأولى أيضا قناعة أساسية مفادها أن تنافسية الصناعة لا تُبنى داخل المصانع ومراكز الهندسة وحدها، بل تتأسس كذلك داخل المدارس والجامعات ومؤسسات التكوين.
ويكتسي تعزيز الروابط بين هذه المجالات أهمية كبيرة لاستباق تطور المهن، وملاءمة الكفاءات مع احتياجات الصناعيين، ومواكبة النمو المستدام للقطاع.
ومن خلال هذه المبادرة، تسعى جمعية معارض الفضاء والطيران والدفاع (ASSAD) إلى جعل «يوم المواهب» موعدا مستداما ضمن معرض مراكش للطيران، وفضاء متميزا للحوار وتعزيز أوجه التعاون بين الفاعلين الصناعيين ومؤسسات التكوين والكفاءات الشابة، بما يسمح بتحيين المعطيات المتعلقة باحتياجات القطاع بشكل منتظم، والاستعداد بصورة أفضل لتكوين كفاءات المستقبل.
فإذا كان المغرب قد نجح في ترسيخ مكانته ضمن صناعة الطيران العالمية بفضل جودة كفاءاته، فإن مواصلة الاستثمار في هذا الجيل الجديد ستشكل ركيزة أساسية لتعزيز موقع المملكة، وبلوغ مراحل جديدة في تحقيق طموحاتها الصناعية.
Nouaceur - His Majesty King Mohammed VI, may God assist Him, accompanied by HRH Crown Prince M...
As part of the strengthening of fraternal cooperation relations and the distinguished economic...
The 7th edition of the Marrakech Air Show, held under the High Patronage of His Majesty King M...